الشيخ الجواهري
36
جواهر الكلام
فواحدة " بحمل العدل فيه على المقدور ، بل الظاهر استحباب ذلك حتى مع الفقر لاطلاق ما دل ( 1 ) على أن التزويج يزيد في الرزق ، ولخبر إسحاق بن عمار ( 2 ) " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الحديث الذي يرويه الناس حق أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وآله فشكى إليه الحاجة فأمره بالتزويج - حتى أمره ثلاث مرات - ؟ قال فقال أبو عبد الله عليه السلام : نعم هو حق ، ثم قال : الرزق مع النساء والعيال " هذا . وقد قيل : إن النكاح المحكوم عليه بالاستحباب هو العقد المحلل للوطء ، لأن لفظ النكاح حقيقة فيه ، قلت : قد يحتمل قويا كون المراد منه ما يتناوله والتسري ، لوقوع التعليل في كثير من النصوص بالوجوه المشتركة بينه وبين التزويج ، كحصول النسل وتكثير الأمة وإبقاء النوع والخلاص من الوحدة وطلب الرزق والولد الصالح ( 3 ) فيكون الأمر بالتزويج في الآيات والأخبار لكونه أحد الفردين الذين يتأتي بهما الاستحباب ، لا لأنه مراد ومطلوب بخصوصه ، ويؤيده خبر عبد الله بن المغيرة ( 4 ) عن أبي الحسن عليه السلام " إنه جاء رجل إلى أبي عبد الله عليه السلام ، فقال : هل لك من زوجة ؟ فقال : لا فقال : إني ما أحب أن لي الدنيا وما فيها وإني بت ليلة وليست لي زوجة ، ثم قال : الركعتان يصليهما رجل متزوج أفضل من رجل أعزب يقوم ليله ويصوم نهاره ، فقال محمد بن عبيد : جعلت فداك فأنا ليس لي أهل ، فقال : أليس لك جواري أو قال : أمهات أولاد ؟ قال : نعم ، قال : فأنت لست بعزب " والله العالم . ( و ) على كل حال ف ( يستحب لمن أراد العقد ) أمور كثيرة ذكر المصنف منها ( سبعة أشياء ، ويكره له ) أمور أيضا ذكر المصنف منها واحدا ، وهو ال ( ثامن ، فالمستحبات ) السبعة : ( أن يتخير من النساء من تجمع صفات أربعا : كرم .
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 10 و 11 - من أبواب مقدمات النكاح . ( 2 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب مقدمات النكاح الحديث 4 . ( 3 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب مقدمات النكاح الحديث 2 و 3 و 6 و 9 والباب - 11 و 15 و 16 - منها والباب - 1 و 2 و 3 - من أبواب أحكام الأولاد . ( 4 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب مقدمات النكاح الحديث 6